الحمامات (تونس)

0.0/5 التقييم (0 أصوات)

وهذه الصّناعات التّقليدية تعكس ما جلب عليه الأهالي من إتقان ودقة وصبر. فالبحارة قد تناقلوا من جيل إلى جيل طرق صيدهم التّقليدية عبر العصور بكل أمانة. ونسوق على سبيل الذّكر التّقنيات الأكثر استعمالا عند صيادي الحمامات الصيد بالأضواء للسردينة والسكمري والصيد بالشص للجغالي والدنديق.

الأسوار

الأسوار حاليا يرجع عهدها إلى الأشغال التي قام بها الأغالبة في القرن التاسع، و بنو زيري من الصنهاجين في القرن الحادي عشر، لكنه تم ترميم هذه الأسوار جذريا في سنة 1236، و خصوصا في سنة 1436، وقد تعود الأجزاء العليا في هذه التحصينات إلى زمن الترميمات التي قام بها الأتراك في القرنين السادس عشر و السابع عشر، وكذلك الحصن المثمن الشكل الواقع بالجنوب الشرقي و المكون من ركام من التراب المدقوق. كما أن تعلق السكان المحليين بهذا المبنى يفسر إلى حذ بعيد بقاءه في حال جيدة من الحفظ و الصون. و فعلا، فإن السلطة المركزية لم تكن هي التي تتعهد أسوار الحمامات بالصيانة، بل كان السكان هم الذين يتعدونها بأنفسهم. و كان أحد الوكلاء المتصرفين في مجموعة من أملاك الأحباس، مكلّفا بتعهّدها بالإصلاح حتى نهاية القرن التاسع عشر، و هو ما ينبئ به الطابع المتقادم لمعمار هذه الأسوار. و البناء ذو شكل متوازي الأضلاع (230م. في الجانبين الأكبرين الشرقي و الغربي - 200م. في الجنوب - و 120م. في الشمال)، و هو يشتمل على جدران يبلغ سمكها مرتين مبنية تماما بواسطة حجارة صغيرة يربط بينها ملاط كلسي و لا يحمي الجدارين الجاريين جنوبا و غربا - رغم تعرضهما للهجومات العسكرية - سوى برج مربع و حصن مثمن الشكل. و خلافا لذلك، فإن جدار الشرق محمي في وسطه بأربعة أبراج مربعة (يبلغ ضلعها 6 أمتار و "خروج" بنائها مرتين نصف المتر). و قد اختار مقيموا الأسوار في العهد الوسيط قصدا تقوية الجانب الأراضي من هذه التحصينات، في عهد كانت فيه معّرضة باستمرار لغزوات البدو من بني هلال. و كانت الأسوار مجهزة بثلاث أبواب يتم غلقها مساء و طيلة صلاة الجمعة، وهي باب البلد أو باب السوق، في الجنوب الشرقي و باب البحر في الشمال الغربي و باب ثالث يدعى القبلي و هو اليوم في حالة اندثار، و كان لكل هذه الأبواب دفات مصفحة بالحديد و فريق من جند ترك لحراسته.

زاوية سيدي بو حديد
يعتبر سيدي بو حديد مرابط مات سنة 1138 و هو يقاتل الترمان، على أن الضريح المقام له قرب الساحل، غير بعيد عن القلعة، يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر، و قد تم إصلاحه و ترميمه في عهد قريب منا

أصوات (0)

كتابة تعليقات

سيتم كتابة التعليق على أنك زائر

إلغاء Submitting comment...

المتواجدون حاليا

يوجد 2 زائر حالياً